الجمعة، 10 مايو 2013

هل يمكن حصاد الكهرباء من النباتات ؟!

كتبت بتاريخ May 9, 2013 
ترجمة بتصرف: حسن اليافعي

راماراجا راماسامي (Ramaraja Ramasamy) على اليمين الصورة، و اماسنكر (Umasankar)
من جامعة 
جورجيا، يعملان على تطوير إنتاج الطاقة الكهربائية من عملية التمثيل الضوئي.


تشكل الشمس المصدر الأساسي للطاقة على الأرض. إلا أنه يتم الإستفادة من نسبة ضئيلة من إشعاعات الشمس الساقطة على الأرض.

لحل هذه المشكلة، قام باحثون من جامعة جورجيا (University of Georgia) بتأمل و إستلهام تقنيات الطبيعة في توليد الطاقة الكهربائية، و هم الأن بصدد تطوير تقنية جديدة تجعل من إستخدام النباتات في توليد الطاقة الكهربائية أمر ممكن.
 "الطاقة النظيفة هي ما يحتاجه هذا القرن" يقول راماراجا راماسامي (Ramaraja Ramasamy) مساعد بروفيسور في كلية الهندسة بجامعة جورجيا (UGA) و أضاف "هذا المنهج قد يغير قدرتنا في توليد طاقة أكثر نظافة عن طريق أشعة الشمس بإستخدام أنظمة تقوم على النباتات."
النباتات هي أفضل من أستغل الطاقة الشمسية بلا منازع. بعد بلايين السنين من التطور، معظم النباتات تعمل تقريبا بكفائة 100 في المئة من حيث إستغلال الطاقة، مما يعني أن لكل فوتون يلتقطه النبات من أشعة الشمس يتم تحويله إلى إلكترون. إن تحويل حتى جزء من تلك الطاقة إلى كهرباء سوف يجعل الكفاءة أعلى من كفاءة الألواح الشمسية التقليدية، التي تعمل على مستوى كفاءة بين 12 و 17 في  المئة.
في أثناء علمية التمثيل الضوئي (Photosynthesis)، تستخدم النباتات ضوء الشمس في عملية فصل ذرات الماء إلى اوكسجين و هايدروجين مما يولد الإلكترونات. هذه الإلكترونات المحدثة تذهب لتساعد في عملية إنتاج السكر الذي تستخدمه النباتات كغذاء للنمو و الإنتاج.
ذكر راماسامي "لقد قمنا بتطوير طريقة لقطع عملية التمثيل الضوئي و بالتالي نستطيع إلتقاط الإلكترونات قبل أن يستخدمها النبات في عملية إنتاج السكر."
تقنية راماسامي تتطلب فصل البنيات في الخلية النباتية تسمى الثايلاكويدات (Thylakoids) التي بدورها المسؤولة عن إلتقاط و تخزين الطاقة من أشعة الشمس. حيث أستطاع الباحثون أن يتلاعبوا بالبروتينات التي بداخل الثايلاكويدات، مما يمكنهم من قطع طريق تدفق الإلكترونات.
ثم يتم تثبيت تلك الثايلاكويدات المعدلة بشكل خاص بإستخدام أنابيب النانو الكربونية (Carbon NanoTubes)، إسطوانية الهيكل و التي في حجمها أدق من شعرة الإنسان ب 50,000 مرة. تلك الأنابيب الكربونية تعمل كموصل كهربائي، تلتقط الإلكترونات من النبات و تعمل على توصيلها إلى سلك خارجي.
في تجارب المستوى الصغير، تظهر نتائج التيار الكهربائي لهذه التقنية اكبر بوحدتين من غيرها من التقنيات.
نبه راماسامي إلى أنه هناك الكثير من العمل يجب أن يتم لتصل هذه التقنية لسوق الإستهلاك، لكنه هو و زملائه يعملون حاليا لتطوير استمرارية  إنتاجية الجهاز.
"في المدى القصير، قد يكون أفضل إستخدام لهذه التقنية في مجال الأجهزة الإلكترونية الصغيرة و المحمولة ، التي تتطلب طاقة منخفضة لتعمل." و أضاف راماسامي "إذا كنا قادرين على تطوير تقنيات مثل الهندسة الوراثية لتعزيز إستمرار عملية التمثيل الضوئي في الخلايا النباتية، عندها سأكون متفائل بأن هذه التقنية ستكون منافسة لتقنية الألواح الشمسية التقليدية في المستقبل."
"لقد اكتشفنا شيئا واعدا جدا، وهي بالتأكيد تستحق المزيد من الإستكشاف،"  يقول راماسامي، "طاقة الكهرباء الناتجة من الجهاز الأن متواضعة، لكن قبل 30 سنة تقريبا كانت بطاريات وقود الهيدروجين (Hydrogen Fuel Cells) ضعيفة، أما الأن فهي تستطيع أن تغذي السيارات، الباصات و حتى العمارات."

المصدر: Science Daily

الجمعة، 26 أبريل 2013

إشحن بطارية هاتفك في ثانية !

كتب بواسطة: ALYSSA DANIGELIS
ترجمة: حسن اليافعي
APR 18, 2013

رسم توضيحي يبين تدفق الأيونات بين الأقطاب الميكروبية في تقنية البطاريات الجديدة، جامعة إلينوي


أليس من الرائع أن تشحن بطارية هاتفك الفارغة في ثانية؟
الأن لن يطول أنتظارك لترى مثل هذه الطفرة. فقد قام فريق من العلماء بتطوير ما يسموه أقوى بطارية مايكروسكوبية (microbatteries) قابلة لإعادة الشحن الشبه فوري.

البطاريات الجديدة تنتج طاقة عالية بواسطة ايون الليثيوم (lithium ion) مع أن حجمها بضعة ميليمترات. تحتوي البطارية من داخلها على بنية نانومترية ثلاثية الأبعاد متكونة من أفلام رقيقة مطورة حديثا بواسطة بول براون (Paul Braun) من جامعة إلينوي (University of Illinois).  وصف براون نظامه كموفر " قوة شبيهة بالمكثف و طاقة شبيهة بالبطارية." كما أن جيمس بيكل (James Pikul) الطالب الخريج و البروفيسور وليام كينج (William King) ابتكراء انودا للبطارية الجديدة. ثم قام الباحثون بوضع جميع ابتكارات البطارية مع بعضها البعض.

يقول العلماء أن البطارية المايكروسكوبية يمكن شحنها أسرع من البطاريات العادية بألف مرة. بالإضافة إلى أن الحجم الصغير للبطاريات المايكروسكوبية يضيف كفائة عالية للأجهزة الألكترونية الصغيرة، كأجهزة الطب، الحساسات، الليزر، و الكثير غيرها.

القدرة على شحن بطارية الهاتف الفارغة بشكل لحظي يعتبر أمر مثير بحد ذاته، إلا أن المهندسين ذكروا للجامعة أن الهواتف القائمة على هذه البطاريات الجديدة بإمكانها أن تنعش بطارية السيارة الفارغة !

كما هو الحال مع التقنيات الجديدة للبطاريات ، لازالت هناك بعض العمليات الترقيعية قبل وصول البطاريات المايكروسكوبية لأجهزتنا الإلكترونية. ذكر فريق عمل تطوير البطارية المايكروسكوبية أن العمل قائم على تكامل البطارية مع الاجهزة و القطع الألكترونية، و كذالك يخططون لأنتاجها بأسعار معقولة.

المصدر: Discovery 

الاثنين، 25 مارس 2013

الحواسيب الكمومية و النانو-جيتار !

ترجمة: حسن اليافعي

كتبت المقالة بتاريخ:
Mar. 21, 2013 

من الممكن استخدام أنابيب الكربون النانومترية كوحدات تخزين كمومية (QBit) للحواسيب الكمومية. في دراسة قام بها فيزيائيون من جامعة ميونح التقنية (TUM) أظهرت إمكانية تخزين المعلومات على شكل إهتزازات في أنابيب الكربون النانومترية. حتى الأن، يستخدم الباحثون الجزيئات المشحونة بشكل رئيسي في تجاربهم. لكن عند استخدام الأجهزة النانومترية الغير مشحونة كهربائيا، فإنها ستكون أقل حساسية بكثير للتداخل الكهربائي.

الأنابيب النانومترية شبيهة بخيوط الجيتار (الخط الاسود) مثبة من الجانبين و متهيئة للإهتزاز.
مجال التيار الكهربائي(القطبين: الازرق) تضمن إختيار إثنين من الأوضاع الممكنة.
(Credit: M.J. Hartmann, TUM)
بإستخدام ظاهرة الميكانيكا الكمومية سوف تكون الحواسيب اكثر كفاءة و قوة من الحواسيب ذات المعالجات الرقمية التقليدية. العلماء من كل انحاء العالم يعملون لإكتشاف اساس الحواسيب الكمومية. إلى اليوم معظم الأجهزة قائمة على الجزيئات المشحونة كهربائيا في ما يسمى "فخ الكهرومغناطيسية." سلبية تلك الأجهزة أنها حساسة بشكل كبير للتأثير الكهرومغناطيسي، لذالك فهي بحاجة إلى غطاء عازل منها. توصل فيزيائيوا جامعة ميونخ التقنية إلى طريقة لتخزين المعلومات بميكانيكا الإهتزاز و معالجتها بإستخدام ميكانيكا الكم.

العزف على النانوجيتار !

أنابيب الكربونية النانومترية مثبّتة من كلا جانبيها مما يمكنها من التذبذب كخيوط الجيتار، إلا أنها تتذبذب بشكل مذهل لفترة طويلة من الزمن. "قد يظن الواحد أن نظام كهذا قد يثبط ببساطة، و قد يكون سريع السكون، " يقول سايمون رابس، الكاتب الأول للمنشور. "في الحقيقة الخيط يتذبذب أكثر من مليون مرة، هكذا يتم الإحتفاظ بالمعلومات لفترة تصل إلى ثانية واحدة. وهذه الفترة كافية ليتم إستغلالها."
لأن الخيوط تتذبذب بين الكثير من الأوضاع الفيزيائية المتساوية، لجأ الفيزيائيون إلى حيلة: وهي إستغلال المجال الكهربائي القريب من الأنابيب النانومترية لضمان المقدرة على إختيار إثنين من تلك الأوضاع الممكنة. يمكن كتابة و قراءة المعلومات بتقنية البصريات الإلكترونيات. "فكرتنا تستند على التقنيات المتوفرة،" يقول مايكل هارتمان، رئيس مجموعة البحث (Emmy Noether) لبصريات الكم و ديناميكا الكم في جامعة (TUM). "قد تساعدنا تلك التقنيات في التقدم خطوة إلى الأمام لإدراك الحواسيب الكمومية."
هذا البحث ممول من مجلس البحوث الألمانية (DFG) في إطار برنامج (Emmy-Noether) و SFB 631.

المصدر: موقع ScienceDaily

الأحد، 20 يناير 2013

من أين للفئران بفكرة الجحر ؟!


بقلم:  Breanna Draxler 
ترجمة: حسن اليافعي
January 17, 2013 2:20 pm



هل الجحر هو مجرد حفرة على الأرض ؟...
كل فصيلة من الفئران تمتاز بجحور مختلفة عن غيرها من الفصائل. تفترض دراسة جديدة أن معرفة كيفية تصميم الجحر لدى الفئران مسجلة مسبقاً في الحمض النووي (DNA) : لذالك تشيد كل فصيلة من الفئران جحورها المميزة عن غيرها، حتى ولو لم يسبق للفأر أن شاهد جحراً من قبل !

قام باحثون بدراسة طريقة حفر الجحر لفصيلتين من الفئران قريبتين من بعض، فأر الأيل (deer mouse) الذي يحفرجحر بسيط، مجرد نفق يصل به إلى الوكر، و فأر Oldfield mouse  الذي يتميز جحره ببراعة التصميم، حيث أنه يوسع نفق الدخول و يحفر مخرج خلفي للفرار من الوكر في الحالة المداهمة. جمع الباحثون مجموعة من الفئران من كلتا الفصيلتين في المختبر لمعرفة ما إذا كانت تصاميم تلك الجحور محظ موهبة ..

وضع الباحثون كلتا الفصيلتين كلاً في قفص، ثم تكاثرت الفئران في اقفاصها و نشأ جيل جديد داخل القفص، في بيئة خالية من طبيعة تلك الفئران. و عندما نضج الجيل الجديد من كلتا الفصيلتين، أخذ الباحثون الفئران الناضجة إلى طبيعة رملية و قاموا بمراقبة ما تقوم به الفئران. الفئران من كلتا الفصيلتين كانوا يعرفوا بالضبط كيف يحفروا جحورهم المختلفة ! و قاموا بالفعل بحفر تلك الجحور كلاً بحسب فصيلته. وفقا لتقرير نشر بالأمس في مجلة الطبيعة.
يقول الباحثون أن سلوك حفر الجحر لدى الفئران هي عملية مبرمجة مسبقا في الفئران و ليست مكتسبة، لأن الفئران غير قادرة على التعلم بالمثال في مرحلة الطفولة.
إذا كانت الجينات هي من يتحكم بهذه العملية...إذاً في حالة خلط تلك الجينات قد ينتج لنا نوع جديد من الجحور!
قام الباحثون بالفعل بتهجين تلك الفصيلتين من الفئران، وكانت النتيجة أن ظهرت فئران تحفر جحر مختلف عن تلك الفصيلتين! أقرب إلى فصيلة Oldfield لكن بتصميم أكثر تعقيد. وهذا ما جعل العلماء يؤمنوا أن الجينات هي المتحكمة في سلوك بناء الجحور لدى الفئران.
قام الباحثون بتحليل أي جزء من الجينوم مسؤول عن سلوك حفر الجحور، وجدوا أن كل سلوك في عملية إنشاء الجحور مرتبط بمنطقة معينة من الجينوم، وهذا ما يؤكده إختلاف كلتا الفصيلتين من الفئران فيها.

التالي في جدول أعمال الباحثين هو أن يتم تحديد شيفرة الجينات المسؤولة عن سلوك إنشاء الجحور، يظن الباحثون أنها قد تكون أربع جينات أو اقل.


المصدر: موقع مجلة الإكتشاف (Discover Magazine)

الأحد، 13 يناير 2013

لماذا يتخذ الأطفال قرارات متهورة ؟

بقلم: Valerie Ross
JANUARY-FEBRUARY 2013 ISSUE
ترجمة: حسن اليافعي
درس "خيبة الأمل" يعلم الأطفال تحجيم الوقت
من خلال الإختبار التقليدي لقوة الإرادة، إكتشف علماء النفس أن الأطفال (في مرحلة ما قبل المدرسة) الذين يتمتعون بقدرة مقاومة رغبتهم في تناول قطعة واحدة من الحلوى ليربحوا قطعتان منها هم أكثر حظاً في اختبار الكفاءة الدراسية (SAT) و يتمتعو بتركيز عالي.
الأطفال الذين لم يفي بوعودهم ينتظرون 3 دقائق كحد أقصى
 لعقود، كان "إختبار الحلوى" شاهد كدليل على أن قدرة التحكم بالذات يؤدي للنجاح.
لكن في السنة الماضية، قام عالم النفس سيليست كيد (Celeste Kidd) و زملاؤه في جامعة روتشستر (University of Rochester) بإثبات أن الأمور ليست بسيطة.

 في دراسة كيد، يقوم باحث بوعد أطفال اعمارهم بين 3-5سنوات على الحصول على طباشير ملونة أو ملصقات جديدة، لكن الباحث يعود إليهم و ليس معه شيء بحجة أنها قد نفذت.
الأطفال الذين تم إستيفاء وعودهم ينتظرون 12 دقيقة كحد أقصى
عندما يتم إختبار هؤلاء الأطفال المحبطين بإختبار الحلوى فإنهم يلتهموا الحلوى في مدة قصيرة من الزمن.
إذا كانت قطعة الحلوى الثانية غير أكيدة...فلما الإنتظار؟! هكذا يفكر الطفل المحبط.
الأطفال الذين حصلوا على وعد الباحث من طباشير و ملصقات يستطيعوا الإنتظار أربعة أضعاف ما ينتظره الأطفال المحبطين في المتوسط.

نتيجة دراسة كيد:  ما يمكن أن تراه ضعف إرادة، قد يكون له تفسير آخر. إنه من الصعب أن تعلم الطفل أن تأخير تناول الحلوى أفضل من تناولها مباشرة.


الجمعة، 28 ديسمبر 2012

إنعاش القلب بإستخدام فيروس !!

بقلم: Breanna Draxler
 ديسمبر 18, 2012 4:00 pm
ترجمة: حسن اليافعي


إبتكر العلماء جهاز تنظيم ضربات القلب (pacemaker) من نوع جديد عندما قاموا بإدخال فيروس معدل وراثيا إلى قلب خنزير غيني.

يوجد في قلب الأنسان بلايين الخلايا، منها 10,000 خلية مختصة بتنظيم ضربات القلب - في حالة تجمعها يطلق عليها (sinoatrial node) أو العقد الجيبية الأذينية - هذه الخلايا مسؤولة عن إرسال النبضات الكهربائية لبقية الخلايا القلبية.
خلايا تنظيم ضربات القلب تتمايز في المرحلة الجنينية، لكنها مع العمر و الأمراض تتأثر نبضاتها، بحيث قد تتسارع، تتباطئ، أو تصبح غير منتظمة، أو حتى تتوقف. في هذه الحالات يقوم الأطباء بإستخدام اجهزة ضبط نبضات القلب لإعادة نبضات القلب إلى طبيعتها. لكن تلك الأجهزة الإلكترونية قد تتعطل، تفرغ بطارياتها، تُأدي إلى الأصابة بمرض، أو حتى تضاعف المرض.
أذاً، يكمن الحل المثالي بإستبدال تلك الخلايا المتكونة في الجسم بأخرى. و هذا ما يحاول القيام به الباحثين في سيدرس (Cedars) معهد سيناء للقلب (Sinai Heart Institute).
قام الباحثون بإدخال جين (ينشط في المرحلة الجنينية لإنضاج خلايا تنظيم ضربات القلب) يسمى (Tbx18) في فيروس. ثم قام الباحثون بحقن خلايا قلب الخنزير الغيني البالغ.  بعد مضي أيام، تحولت خلايا القلب العادية إلى خلايا تنظيم ضربات القلب، و بدأت في عملها بإرسال نبضات القلب.
مبدأ عمل هذه التقنية شبيه بإعادة برمجة نسيج جرح القلب إلى نسيج خلايا القلب عادية، لكن في هذه الحالة قام الباحثون بإعادة برمجة خلايا تنظيم ضربات القلب، مما يعني التحكم في نشاط القلب.
كما لاحظ الباحثون أن تأثير الفيروس الحامل لجين (Tbx18) يضل حتى بعد تلاشي الفيروس. لذالك يظن الباحثون أن تأثير الفيروس سوف يكون دائم، وربما سيكون علاج طويل الأمد للمرضى الذين يعانون من عدم إنتظام ضربات القلب. حتى الأن، الأبحاث التي نشرت في موقع (Nature Biotechnology) هذا الأسبوع، غير قابلة للتطبيق على البشر.

السبت، 22 ديسمبر 2012

كيف تجعل أي شيء يختفي؟!

الجمعة 29/5/2012
بقلم :  Adam Piore 
ترجمة : حسن اليافعي


قريبا ربما ستكون هناك اجهزة متطورة تحجب الأشياء من الضوء، الصوت، الماء...و حتى الزلازل!



حجاب مصنوع من مواد مهندسة لتلوي الضوء الساقط عليها، و تلوي ايضا أي نوع من الموجات الأخرى بحيث يصبح الشيء المتحجب غير ملاحظ للعيان.

في عام 2006 أثار فيلم هاري بوتر (Harry Potter) زوبعة من الإهتمام  في عالم الهندسة. حيث قام في تلك السنة فريق من جامعة داك (Duke University) ببناء أول جهاز بدائي لإخفاء الأشياء، أشبه بالعباءة السحرية لهاري بوتر. 

يجدر القول أنه خلال الست سنوات الماضية، تجاوز تفكير العلماء فكرة إخفاء الأجسام بشكل مجرد، بل تعداه إلى مفهوم أشمل في تقنية الحجب: فإذا كان من الممكن صنع حجاب لموجات الضوء، إذاً لماذا لا نصنع حجاب لموجات الصوت؟...أو حتى موجات البحر؟!
هناك أنواع مختلفة من العباءات التي تم تطويرها إعتمادا على النموذج الأولي. لتبسيط مفهوم تقنية العباءة بشكل عام، دعنا نقول أنه عندما ننظر أو نرصد جسم ما، فإننا في الحقيقة نستقبل اضطرابات الطاقة الموجية المرتدة منه. و من هنا تم تصميم عباءة جامعة داك لإستغلال هذه الطبيعة، بحيث تم صنع مادة غير موجودة في الطبيعة تسمى (Metamaterial) أو مادة ما وراء الطبيعة، هذه المادة تمنع اضطرابات الموجات الضوئية من الخروج بعيدا عن الجسم ; حيث أنها تقوم بطَي أو بلَي الموجات الضوئية حول الجسم، كما يتدفق مجرى الماء من حول الصخر (كما في الصورة أعلاه). لا مجال للشك أن هذه التقنية ليست محصورة في ضوء. ففي أخر التصاميم تم تطبيق حجاب لأنواع مختلفة من الموجات، كحجاب الضجيج الصوتي و حجاب حماية المدن من الموجات الزلزالية. في الوقت الراهن، تابع العلماء أبحاثهم في مجال الموجات الضوئية و إخفاء الأجسام، لما حظي من أهتمام المؤسسات العسكرية و دوائر المراقبة.


1-  العباءة الضوئية
التقنية: في السنة الماضية قام مجموعة من الفيزيائيين في معهد كارلسروه التقني (Karlsruhe Institute of Technology) بألمانيا، ببناء نسيج ذو مقدرة على ليَ الضوء الساقط عليه، ولأول مرة، يمكنه إخفاء الأجسام المتحجبة بحيث لا تستطيع العين البشرية تمييزها من جهات مختلفة.
مما تصنع العباءة: تصنع من مركب كيميائي (بوليمير) صلب ذو فتحات قصبية صغيرة، كل قصبة بمساحة حوالي 350 نانومتر هذه الفتحات كفيلة بأن تتلاعب بموجات الضوء المرئية.
كيف تعمل: كتجربة، قام باحثون بوضع العباءة على سطح مستوِ به نتوء صغيرة في المنتصف. عندما تسقط أشعة الضوء على العباءة فإنها تجعله ينحني حول النتوء و تعكسه كما و أن الضوء أصطدم بسطح مستو.
تطبيقاتها: إلى الأن، هذه العباءة تستطيع إخفاء بعض التفاصيل الصغيرة على الأسطح المستوية فقط. لكن يأمل العلماء أن يستطيعوا توسيع قدرة أخفاء الأجسام لتشمل أجسام أكبر في أي مكان في الفراغ. من جانب أخر كان لوكالة (Darpa) التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية السبق في هذا المجال، إلا أنها لم تكشف عن الأهداف من وراء هذه المشاريع، لكن من المؤكد أن الوكالة تهتم بخاصية الحجاب لإخفاء المعدات العسكرية أو الجنود.


2-  العباءة الصوتية
التقنية: كذالك في السنة الماضية قام فريق جامعة داك ببناء حجاب يحجب الصوت.
مما تصنع العباءة: تصنع من صفائح بلاستيكية مكدسة بسماكة 1 ميليميتر و مثقبة (الهندسة الحقيقية لهذه العباءة معقدة و لكنها ليست باهرة). حيث أن تلك الثقوب تسمح للعباءة بالتلاعب بالموجات الصوتية.
كيف تعمل: تقوم بإخفاء الجسم كما تفعل سابقتها (العباءة الضوئية(. وضع العلماء صفحات بلاستيكية مثقبة على قطعة خشب ببعد 10 cm ، حيث تقوم بدور الحجاب. عندما تصل إليها موجات الصوت فإنها تقوم بثنيها حيث تمنعها من الوصول إلى قطعة الخشب، و ترتد موجات الصوت بدون أن تصطدم بقطعة الخشب. إذا كان الخشب يستطيع السماع، فلن يسمع أي شيء من خارج الحجاب الصوتي.
تطبيقاتها: يمكن أستخدام العباءة الصوتية في قاعات الحفلات الموسيقية للتحكم بالموجات الصوتية، لكي يصل الصوت لكل مستمع في القاعة بشكل مثالي. كذالك يمكن أستخدامها كحجاب للضجيج.إضافة إلى ذالك يمكن للعباءة الصوتية أن تحجب الغواصات الحربية عن أجهزة السونار التابعة للأعداء، رغم أن العلماء صرحوا أنه من غير الممكن أن تجهز الغواصات بالعباءة الصوتية نظرا لوزن صفحات البلاستك الثقيلة على الغواصات.


3-  عباءة الزلازل
التقنية: في فبراير الماضي قام علماء من كوريا الجنوبية و استراليا بتقديم مخطط لعباءة الموجات الزلزالية التي تستطيع حماية المباني من الزلازل.
مما تصنع العباءة: تتكون من مجموعة اسطوانات خرسانية عملاقة، يبلغ قطرها من 60 إلى 200 قدم، مرقعة بحفر صغيرة لتتعامل مع الموجات الزلزالية. تلك الأسطوانات الخرسانية يتم تركيبها تحت الأرض بشكل دائري يحيط بأساس المبنئ المراد حجبه.
كيف تعمل: تعبر الموجات الزلزالية من خلال الارض كما تعبر الموجات الصوتية من خلال الهواء، لذا مبداء هذه العباءة شبيه بمبداء عباءة الصوت. يكمن الأختلاف في أن المهندسين لا يريدون توجيه الموجات الزلزالية حول المباني، لأن عمل كهذا سوف يلحق الضرر بالمنشآت الأخرى. من هنا جاء أستعمال الأسطوانات الخرسانية: فكما أنها تقوم بصرف الموجات الزلزالية فإنها تقوم أيضا بإمتصاص بعضاً منها في شكل حرارة أو صوت.سيكون من الصعب اهتزاز المباني المحجوبة، لكن ستعاني المباني المجاورة من هزات خفيفة.
تطبيقاتها: تهدف تطبيقات العباءة إلى حماية منشآت مهمة مثل المنشآت النووية، المطارات، السدود، المباني الحكومية، و غيرها من المنشآت الحساسة و الأساسية من أضرار الزلازل. يأمل العلماء أن تكون هناك تجربة في وقت قريب.


4-  عباءة الماء
التقنية: في السنة الماضية قام مهندسو جامعة داك  بإقتراح وسيلة لنقل السفن على سطح الماء.
مما تصنع العباءة: تصنع من شبكة شفرات لتشتيت الماء و مضخات الماء، في أسفل السفينة.
كيف تعمل: عندما تشق السفينة البحر، فإنها تخلف أمواج متلاطمة خلفها. تكمن فكرة العباءة في استغلال الماء الذي يصطدم بمقدمة السفينة عندما تسير، حيث تقوم العباءة بثني الموجات البحرية لتدفع السفينة من الخلف، ستكون النتيجة : تحرك السفينة بدون مقاومة الماء.
تطبيقاتها: يقول العلماء بأن السفن الحالية ليست متلائمة مع العباءة المائية و قد يأخذ ذالك على الأقل قرن من الزمان. السفن ذات العباءة المائية ستتحرك أسرع لأنها تتعرض لمقاومة أقل من المياه المحيطة. هذه التقنية أثارت إعجاب ضباط السفن، مما جعل السلاح البحري الأمريكي يدعم تجارب هذه التقنية.

المصدر: موقع مجلة الإكتشاف (Discover Magazine)
مترجم بتصرف.